أوتو يشرح — إلكترونيات السيارة
هل تحتاج سيارتك إلى تحديث برمجي؟
الإجابة المختصرة
ربما. فكثير من الأنظمة في السيارة الحديثة، من المحرك والجير إلى أنظمة مساعدة السائق والشاشات، تعمل ببرمجيات، والشركات المصنّعة تصدر تحديثات لإصلاح الأعطال، ولمعالجة عيوب السلامة عبر حملات الاستدعاء، ولإضافة ميزات في بعض السيارات. وتصل التحديثات إما في الوكالة أو الورشة باستخدام أجهزة التشخيص الخاصة بالشركة المصنّعة، وإما لاسلكياً (عبر الإنترنت) في السيارات المتصلة. وإذا كان لدى الشركة المصنّعة تحديث لسيارتك، فغالباً ستعرف به عبر إشعار استدعاء، أو شاشة السيارة أو تطبيقها، أو في موعد الصيانة القادم.
لماذا تحتاج السيارات إلى تحديثات برمجية؟
جزء كبير من السيارة الحديثة تتحكم فيه البرمجيات: المحرك والجير، وأنظمة مساعدة السائق، والأنوار، وشاشات الترفيه والعدادات. وعندما تكتشف الشركة المصنّعة مشكلة يمكن حلها برمجياً، تصدر تحديثاً. ومن الأمثلة تحديث للمحرك والجير عالج تردداً بسيطاً في السرعات المنخفضة وإضاءة غير ضرورية للمبة المكينة. وبعض التحديثات تعالج عيوباً تمس السلامة. وفي السيارات المهيأة لذلك، قد تحسّن التحديثات الميزات أو تضيف ميزات جديدة. أما الأنظمة التي يمكن تحديثها فتعتمد على الماركة والموديل وسنة الصنع والفئة.
هل يمكن أن يكون الاستدعاء مجرد تحديث برمجي؟
نعم. بعض حملات الاستدعاء المتعلقة بالسلامة تُعالج بالكامل عبر البرمجيات. ومن الأمثلة الحديثة شاشات قد تنطفئ أثناء القيادة، فتختفي عدادات السرعة والمؤشرات ولمبات التحذير، إلى أن يُحدَّث برنامجها. وفي سلطنة عُمان، تخضع حملات الاستدعاء لقانون حماية المستهلك الذي يُلزم المزوّدين بإبلاغ المستهلكين بالعيوب الضارة. وتعمل هيئة حماية المستهلك مع شرطة عُمان السلطانية ووكلاء السيارات حتى يتمكن الوكيل من معرفة آخر مالك مسجل للسيارة من رقم الهيكل والتواصل معه، وتُصلح السيارات المستدعاة في ورشة الوكيل المعتمد.
كيف تصل التحديثات البرمجية إلى سيارتك؟
هناك طريقان. الطريق التقليدي في الورشة، حيث يثبّت الفني التحديث بأجهزة التشخيص الخاصة بالشركة المصنّعة؛ وبعض الشركات تُلزم وكلاءها بتطبيق أي حملات برمجية معلّقة كلما دخلت سيارة معنية للصيانة أو الإصلاح. والطريق الأحدث هو التحديث اللاسلكي (OTA): إذ تنزّل السيارات المتصلة التحديث بنفسها، وبعض حملات الاستدعاء تتيح الطريقين. ويحتاج التحديث اللاسلكي إلى خدمة الاتصال الخاصة بالسيارة، وتعتمد الأنظمة التي يمكن تحديثها بهذه الطريقة على الموديل وسنة الصنع والفئة. أما طريقة البرمجة نفسها فيشرحها مقال ما هي برمجة كمبيوتر المحرك (ECU).
ماذا يحدث أثناء التحديث اللاسلكي؟
تخبرك السيارة قبل أن يبدأ. فبموجب لائحة الأمم المتحدة (UN) رقم 156، التي تنطبق على السيارات المعتمدة وفقها، يجب على الشركة المصنّعة أن تخبرك بالغرض من التحديث اللاسلكي وما الذي يغيّره والمدة المتوقعة له والوظائف التي لن تكون متاحة، وأن تضمن عدم إمكانية قيادة السيارة أثناء التحديث إذا كان ذلك غير آمن، وأن تعيد السيارة إلى وضع آمن إذا فشل التحديث، وأن تخبرك بعده هل نجح أم لا. وعملياً، تشترط إحدى الشركات المصنّعة أن تكون السيارة مركونة ومطفأة، ولا يمكن قيادتها حتى ينتهي التثبيت. كما تحذّر من فتح غطاء المحرك أو فصل البطارية أو ترك جهاز فحص موصولاً أثناء التحديث. اتبع التعليمات على الشاشة، ولا تبدأ التحديث إلا عندما لا تحتاج إلى السيارة لفترة.
كيف تعرف إن كانت سيارتك تحتاج إلى تحديث؟
في الغالب لا تحتاج إلى التخمين. فالسيارات المتصلة تعلن عن التحديثات اللاسلكية على الشاشة أو في التطبيق، والوكلاء يتحققون من الحملات البرمجية التي تنطبق على السيارة عند دخولها للصيانة، وفي عُمان يتواصل الوكيل مع المالكين المسجلين بشأن الاستدعاءات. وإذا اشتريت سيارة مستعملة أو غيّرت عنوانك، فمن المفيد أن تسأل الوكيل المعتمد للماركة، مع رقم الهيكل، إن كان هناك استدعاء أو تحديث لم يُنفَّذ. وإذا ظهر عَرَض على السيارة، فالبداية تكون بفحص الكمبيوتر والاختبار، لأن ليس كل عطل مشكلة برمجية. ويتولى أوتو ترونكس لاب التشخيص وبرمجة ECU، ومنها تحديثات برمجيات الشركة المصنّعة؛ أما أعمال الاستدعاء فينفذها الوكيل المعتمد للشركة المصنّعة.
أسئلة شائعة
- هل أستطيع القيادة أثناء تثبيت التحديث اللاسلكي؟ في الغالب لا. ففي السيارات التي قد يكون التحديث فيها أثناء القيادة غير آمن، تُصمَّم السيارة بحيث لا يمكن قيادتها حتى ينتهي التحديث، لذلك اركنها في مكان لا تحتاج إلى التحرك منه.
- هل يغيّر التحديث طريقة عمل سيارتي؟ قد يغيّرها. فالتحديث قد يصلح عطلاً أو يغيّر طريقة عمل نظام أو يضيف ميزة. والتحديثات اللاسلكية المشمولة بلائحة الأمم المتحدة (UN) رقم 156 يجب أن تخبرك بما يتغير، قبل التحديث وبعده.
- هل التحديث البرمجي هو نفسه الريماب؟ لا. تحديث الشركة المصنّعة يثبّت برمجياتها الأصلية لإصلاح الأعطال أو إضافة ميزات كما صُممت. أما الريماب فيغيّر عمداً معايرة كمبيوتر المحرك (ECU). وفي أوتو ترونكس، يتولى أوتو ترونكس بيرفورمانس الريماب، بشرط توافق السيارة وبعد تقييمها أولاً.